لا يقتصر الحديث عن الفوسفات في الجزائر على أرقام تُعرض في التقارير الاقتصادية؛ بل يعكس محاولة لإعادة تعريف مصدر رئيسي للدخل في اقتصاد ظل لعقود مرتبطاً بالمحروقات.
الهدف المُعلن يتمثل في تحقيق نحو ملياري دولار سنوياً، مع إنتاج يتجاوز 10 ملايين طن، لكن السؤال الأهم لا يتعلق بحجم الإنتاج بقدر ما يتعلق بكيفية استثماره وتوجيهه.
لكن الدخول إلى سوق الفوسفات والأسمدة ليس إنجازاً في حد ذاته، خاصة مع تحديد عام 2027 كنقطة انطلاق تبدو منطقية على الورق؛ فالسوق العالمي يشهد نمواً في الطلب على الأسمدة، والدول تبحث عن موردين جدد، إلا أن مجرد الوصول إلى السوق لا يعني بالضرورة القدرة على المنافسة أو الاستمرار فيه، في ظل منافسة قوية من دول مثل المغرب والصين، حيث لا يُقاس النجاح بحجم الإنتاج فقط، بل بقدرة الدولة على التسويق، وخفض التكاليف، وكفاءة سلاسل الإمداد.
وفي قلب هذا المشروع يقف منجم بلاد الحدبة، الذي يمنح الجزائر نقطة انطلاق قوية باحتياطات تُقدّر بنحو 2.2 مليار طن من الفوسفات.
ورغم ضخامة الرقم، فإنه لا يصنع اقتصاداً بمفرده، إذ تبدأ القيمة الحقيقية عندما يتحول هذا المورد من مجرد مادة خام تُستخرج وتُصدَّر إلى صناعة متكاملة قادرة على توليد قيمة مضافة داخل البلاد.
الفوسفات في الجزائر.. فرصة اقتصادية أم اختبار جديد؟
فيديوهات قد تهمك
بعد 80 عاماً، تعود شركات السيارات إلى قلب الصناعات
لا يقتصر الحديث عن الفوسفات في الجزائر على أرقام
أثار نموذج جديد للذكاء الاصطناعي يحمل اسم «ميثوس» (Mythos)،
في مشهد قد يبدو غريباً، لم يعد العثور على